عبد الوهاب بن علي السبكي

78

طبقات الشافعية الكبرى

قال ولا تخرج من المعدة إلا بالاستقاءة والتكلف وأما ما يخرج على العادة فهو طاهر ذكره في مسائل الصلاة وذكر البغوي في فتاويه مسألة غريبة من باب الخلع وهي أنها إذا قالت لوكيلها اختلعني بما استصوبت لم يكن له أن يخالع على عين من أعيان مالها لأن كل ما يفوض إلى الرأي ينصرف إلى الذمة عادة وهو فرع غريب وفقه جيد وذكر في فتاويه أيضا مسألة تعم البلوي بها من كتاب النكاح وهي امرأة تحضر إلى القاضي تستدعي تزويجها وقالت كنت زوجا لفلان الغائب فطلقني وانقضت عدتي أو مات قال القاضي حسين لا يزوجها حتى تقيم الحجة على الطلاق أو الموت لأنها أقرب بالنكاح لفلان قلت وفي كتاب أدب القضاء لأبي الحسن الدبيلي من أصحابنا ما نصه مسألة إذا جاءت غريبة إلى القاضي فقالت كان لي زوج ببلد آخر فطلقني ثلاثا أو مات فاعتددت فزوجني من هذا الرجل فإنه يقبل قولها ولا يمين عليها ولا بينة لأنها مالكة لأمرها بالغة عاقلة فلا تمنع التصرف في نفسها بعقد التزويج فإن كانت صادقة فذاك وإن ورد زوجها وصحح التزويج وحلف أنه لم يطلق فسخنا النكاح ورددناها عليه بعد العدة إن كان دخل بها وقلنا يصحح النكاح لأن إقرار المرأة بعد عقد الثاني لا يسمع وكل امرأة قالت لا ولي لي يجب أن يقبل قولها وإن كنا نعلم أنه لا تخلو امرأة من أب وجد في غالب الأحوال فلم يلزمنا مطالبتها بموت أبيها أو جدها وكذلك في سائر الأولياء